مرثية نقابة المصرفيين مهداة الى روح الفقيدة سيما عبدالله البستكي

هموم العمل المصرفي جمعنا في لقاء وحيد.. بين الاوراق والارقام اختلفنا ..بين النقابي والوطني اتفقنا ، في ذات البعد في ذات البرج تبادلنا الهموم المصرفية والمطلبية .. كان ذلك في ذات صباح ربيعي من ربيع 2011م.. هل كان ربيعاً ام خريفاً؟!!!

دارت الايام والفصول والجرح مفتوح لا يندمل.. تداولت مواقع التواصل وتنادت بالامس الى بنك الدم لفصيلة نادرة بندرة سيمائها ونشرنا في التضامن النقابي دعوة للاعضاء والاصدقاء.. ولكن كنسمة الصباح الندية غادرتنا فجاءة بشموخ واباء الامومة ولم يمهلها القدر يومين آخرين لتحتفل بعيد الام وكمنبع للامومة مع شمعتها الاولى اثر شمعة اخرى تهاوت معها في جوف القبر..

جمع غصت بهم مقبرة المنامة تنزف دمعها.. تتدافع في حس انساني مرهف.. خليط من البشر بمشاعر موحدة ، هكذا وحدتنا في موتها كما كانت تفعل في حياتها.. دموع في المآقي تذرف حباً لها ولفراقها.. نجمة اخرى هوت من سماء المصرفيين في سويعات الريح من سعفات النخيل الشامخات عبر نسمات الربيع، ودعت الى مثواها خير وداع.. وردة اخرى نزعت رحيقها لتحتضن ثرى الوطن الغالي..

تلتفت حولك يعجز قلمك تنظر في الوجوه تقرأ في العيون لغة اخرى.. سيماءً كسيماء وجوههم رجال ونساء متوشحين بالسواد.. حيث حملت ريشتها مسافراً لتنام في رحلتها الابدية نحو الخلود.. غادرتنا بهدوء الحمام تحمل رحيق الفراق حاملة ورد وشمع وفوانيس المحبة والطهارة الى الروح المسكونة بحب الجميع.. للآمال الكبار والاحلام الجميلة حيث لا مكان فيه للعسف والتعدي سعت.

 

للفقيدة الذكر الطيب ولأهلها وذويها الصبر والسلوان مصحوبة بالامنيات النقابية والانسانية الى جنة الخلد.  

خليل زينل

رئيس نقابة المصرفيين